أخبار وطنية في ندوة صحفية: الصحفي غسان بن خليفة يكشف خفايا ايقافه
اثر اطلاق سراح الصحفي ومدير موقع "انحياز" غسان بن خليفة وذلك بعد أن تم التحقيق معه بشبهة الارهاب، انعقدت صباح الاربعاء 14 سبتمبر ندوة صحفية بمقر النقابة الوطنية للصحفيين كشف من خلالها بن خليفة العديد من المعطيات والنقاط فيما يخص التهم الموجهة اليه، كما تطرق الى ظروف الايقاف بثكنة بوشوشة وظروف التحقيق بين وحدتي مكافحة الارهاب في ثكنتي العوينة والقرجاني.
وتطرق بن خليفة الى ثلاثة نقاط رىيسية، من بينها طريقة الايقاف المشبوهة التي تعرض لها من قبل أعوان بزي مدني (كما كان يحدث زمن حكم بن علي حسب قوله) وظروف الايقاف بوحدة بوشوشة كما تطرق الى أسباب الايقاف وطريقة حجز كل هواتفه وحواسيبه بعد مداهمة بيته وبيت عائلته دون سابق انذار.
بخصوص تفاصيل عملية الايقاف، قال بن خليفة ان صفحة فايسبوكية لم يكن يعلم بوجودها أصلا، أنزلت منشورا تتهم فيه الرئيس قيس سعيد بأنه عدو الله، وعند تقصي الشرطى الفنية لمنشورات الصفحة لمحاولة معرفة مصادر المشرفين على الصفحة، تبين أن Adresse IP مرتبطة برقم غسان بن خليفة حيث قال ان هناك فرضية أنه شارك الانترنات الخاص به عن غير قصد مع شخص اخر.
ومن خلال الأبحاث في هواتفه وحواسيبه، اكتشفت الشرطة الفنية انه حمل برنامج "تور" لحماية معطياته الشخصية بعد أن أوصت المنظمات الصحفية باستعماله لتجنب التجسس من الحكومات منها العربية والتي اشترت برنامج "بيغازوس" الاسرائيلي المعد للتجسس على المواطنين والصحفيين والمعارضين.
وبهذا الخصوص قال غسان بن خليفة -وحسب اعتقاده- ان السبب الحقيقي وراء اعتقاله هو نشاطه البارز ضد التطبيع وبسبب علاقاته المتينة بحملات المقاطعة في عديد الدول، واشار المتحدث الى ان اسرائيل نظمت سنة 2016 مؤتمرا لخبراء الأمن القومي يقام بانتظام كل سنة، وقد صنف هذا المؤتمر حملات المقاطعة خطرا استراتيجيا على دولة الكيان الصهيوني، حيث يتم التعامل استخباريا مع النشطاء في حملات المقاطعة وذلك من خلال زعزعتهم وتشويه سمعتهم في حين انهم هم من يمتلكون القدرة على القرصنة والاختراق من خلال حلفائهم وعملائهم، حسب قوله.
بذلك يربط غسان بن خليفة ما حدث له بفحوى قضية سياسية تستهدف الخط التحريري لموقع انحياز والضغط على الناشطين فيه بشتى الوسائل لاسكاتهم لأن هناك سياسيات قادمة لفرض التطبيع وهو موجود بصفة غير رسمية من خلال المبادلات التجارية وغيرها والسلطة لم تحرك ساكنا، على حد تعبيره.
ختاما، أضاف بن خليفة أن أسباب الضغط والتشويه والهرسلة متعددة، من بينها رفضه ورفاقه للسياسات النيوليبيرالية والارتهان لصندوق النقد الدولي، معتبرا ان مناوئيه أناس مشبوهون ومستعدون لكل شيء وهم لن يكتفوا بالاغتيال المعنوي اذا لزم الأمر، حسب تقديره.
نضال الصيد